منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى

مرحبا بكم فى منتدى الشيخ احمد العتمنى الاسلامى
منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى

اسلامى يهتم بشؤن الاسلام والدعوة والثقافة الاسلاميه

منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى
منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى
منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


تابع اصول الايمان لابن عثيمين

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 15/03/2010
العمر : 54
الموقع : العتامنه / منفلوط / اسيوط / ج .م.ع

تابع اصول الايمان لابن عثيمين

مُساهمة  Admin في الثلاثاء مارس 23, 2010 12:18 pm

الأيمان بالقدر

(القَدر) بفتح الدال، تقدير الله تعالى للكائنات، حسبما سبق به علمه، واقتضته حكمته.

الإيمان بالقضاء يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بأن الله تعالى علم بكل شيء جملة وتفصيلا، أزلا وأبدا، سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله أو بأفعال عباده.

الثاني: الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ، وفي هذين الأمرين يقول الله تعالى: (ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض، إن ذلك في كتاب، إن ذلك على الله يسير). وفي صحيح مسلم- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة).

الثالث : الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى، سواء كانت مما يتعلق بفعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين، قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله: (وربك يخلق ما يشاء ويختار)، وقال: (ويفعل الله ما يشاء)، وقال: (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء).

وقال تعالى فيما يتعلق بفعل المخلوقين: (ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم). وقال: (لو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون).

الرابع: الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها، وصفاتها، وحركاتها، قال الله تعالى: (الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل). وقال: (وخلق كل شيء فقدره تقديرا). وقال عن نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه: (والله خلقكم وما تعملون) والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية وقدرته عليها، لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له.

أما الشرع: فقد قال الله تعالى في المشيئة (فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا). وقال: (فأتوا حرثكم أنى شئتم). وقال في القدرة: (فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا). وقال: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت).

وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك، ويفرق بين ما يقع بإرادته. كالمشي، وما يقع بغير إرادته كالارتعاش، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى، وقدرته لقول الله تعالى: (لمن شاء منكم أن يستقيم، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين). ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته.

والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا يمنح العبد حجة على ما ترك من الواجبات أو فعل من المعاصي، وعلى هذا فاحتجاجه به باطل من وجوه:

الأول: قوله تعالى: (سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء، كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون). ولو كان لهم حجة بالقدر ما أذاقهم الله بأسه.

الثاني: قوله تعالى: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما) ولو كان القدر حجة للمخالفين لم تنتف بإرسال الرسل، لأن المخالفة بعد إرسالهم واقعة بقدر الله تعالى.

الثالث: ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو من الجنة. فقال رجل من القوم: ألا نتكل يا رسول الله؟ قال: لا اعملوا فكل ميسر، ثم قرأ (فأما من أعطى واتقى) الآية. وفي لفظ لمسلم: (فكل ميسر لما خلق له)، فأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) بالعمل ونهى عن الاتكال على القدر.

الرابع: أن الله تعالى أمر العبد ونهاه، ولم يكلفه إلا ما يستطيع، قال الله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) وقال: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها). ولو كان العبد مجبرا على الفعل لكان مكلفا بما لا يستطيع الخلاص منه، وهذا باطل ولذلك إذا وقعت منه المعصية بجهل، أو نسيان، أو إكراه، فلا إثم عليه لأنه معذور.

الخامس: أن قدر الله تعالى سر مكتوم لا يعلم به إلا بعد وقوع المقدور وإرادة العبد لما يفعله سابقة على فعله فتكون إرادته الفعل غير مبنية على علم منه بقدر الله، وحينئذ تنتفي حجته بالقدر إذ لا حجة للمرء فيما لا يعلمه.

السادس: أننا نرى الإنسان يحرص على ما يلائمه من أمور دنياه حتى يدركه ولا يعدل عنه إلى مالا يلائمه ثم يحتج على عدوله بالقدر، فلماذا يعدل عما ينفعه في أمور دينه إلى ما يضره ثم يحتج بالقدر؟ أفليس شأن الأمرين واحدا؟!

وإليك مثالا يوضح ذلك: لو كان بيد الإنسان طريقان أحدهما ينتهي به إلى بلد كلها فوضى، قتل، ونهب، وانتهاك للأعراض وخوف، وجوع، والثاني ينتهي به إلى بلد كلها نظام، وأمن مستتب، وعيش رغيد، واحترام للنفوس والأعراض والأموال، فأي الطريقين يسلك؟؟ إنه سيسلك الطريق الثاني الذي ينتهي به إلى بلد النظام والأمن، ولا يمكن لأي عاقل أبدا أن يسلك طريق بلد الفوضى، والخوف، ويحتج بالقدر، فلماذا يسلك في أمر الآخرة طريق النار دون طريق الجنة ويحتج بالقدر؟

ومثال آخر: نرى المريض يؤمر بالدواء فيشربه ونفسه لا تشتهيه، وينهى عن الطعام الذي يضره فيتركه ونفسه تشتهيه، كل ذلك طلبا للشفاء والسلامة، ولا يمكن أن يمتنع عن شرب الدواء أو يأكل الطعام الذي يضره ويحتج بالقدر فلماذا يترك الإنسان ما أمر الله به ورسوله أو يفعل ما نهى الله عنه ورسوله ثم يحتج بالقدر؟

السابع: أن المحتج بالقدر على ما تركه من الواجبات أو فعله من المعاصي، لو اعتدى عليه شخص فأخذ ماله أو انتهك حرمته ثم احتج بالقدر، وقال: لا تلمني فإن اعتدائي كان بقدر الله، لم يقبل حجته. فكيف لا يقبل الاحتجاج بالقدر في اعتداء غيره عليه، ويحتج به لنفسه في اعتدائه على حق الله تعالى؟!

ويذكر أن- أمير المؤمنين- عمر بن الخطاب رضي الله عنه (رفع إليه سارق استحق القطع، فأمر بقطع يده فقال: مهلا يا أمير المؤمنين، فإنما سرقت بقدر الله فقال عمر: ونحن إنما نقطع بقدر الله).

للإيمان بالقدر ثمرات جليلة منها:

الأولى: الاعتماد على الله تعالى، عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه لأن كل شيء بقدر الله تعالى.

الثانية: أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده، لأن حصوله نعمة من الله تعالى، بما قدره من أسباب الخير، والنجاح، وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.

الثالثة: الطمأنينة، والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السموات والأرض وهو كائن لا محالة وفي ذلك يقول الله تعالى: (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير، لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتكم والله لا يحب كل مختال فخور). ويقول النبي (صلى الله عليه وسلم): (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له). رواه مسلم.

وقد ضل في القدر طائفتان:

إحداهما: (الجبرية) الذين قالوا إن العبد مجبر على عمله وليس له فيه إرادة ولا قدرة.

الثانية: (القدرية) الذين قالوا إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر.

والرد على الطائفة الأولى (الجبرية) بالشرع والواقع:

أما الشرع: فإن الله تعالى أثبت للعبد إرادة، ومشيئة، وأضاف العمل إليه قال الله تعالى: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة). وقال: (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها). الآية. وقال: (من عمل صالحا فلنفسه، ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد).

وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم الفرق بين أفعاله الاختيارية التي يفعلها بإرادته كالأكل والشرب والبيع والشراء، وبين ما يقع عليه بغير إرادته كالارتعاش من الحمى، والسقوط من السطح، فهو في الأول فاعل مختار بإرادته من غير جبر، وفي الثاني غير مختار ولا مريد لما وقع عليه.

والرد على الطائفة الثانية (القدرية) بالشرع والعقل:

أما الشرع: فإن الله تعالى خالق كل شيء وكل شيء كائن بمشيئته، وقد بين الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته فقال تعالى: (ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات، ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر، ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد). وقال تعالى: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها، ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين).

وأما العقل: فإن الكون كله مملوك لله تعالى والإنسان من هذا الكون فهو مملوك لله تعالى ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته.



أهداف العقيدة الإسلامية

الهدف لغة يطلق على معان منها: (الغرض ينصب ليرمى إليه وكل شيء مقصود).

وأهداف العقيدة الإسلامية: مقاصدها، وغاياتها النبيلة المترتبة على التمسك بها وهي كثيرة متنوعة فمنها:

أولا: إخلاص النية والعبادة لله تعالى وحده، لأنه الخالق لا شريك له فوجب أن يكون القصد والعبادة له وحده.

ثانيا: تحرير العقل والفكر من التخبط الفوضوي الناشئ عن خلو القلب من هذه العقيدة، لأن من خلا قلبه منها فهو إما فارغ القلب من كل عقيدة وعابد للمادة الحسية فقط، وإما متخبط في ضلالات العقائد والخرافات.

ثالثا: الراحة النفسية والفكرية فلا قلق في النفس ولا اضطراب في الفكر، لأن هذه العقيدة تصل المؤمن بخالقه، فيرضى به ربا مدبرا، وحاكما مشرعا، فيطمئن قلبه بقدره، وينشرح صدره للإسلام، فلا يبغي عنه بديلا.

رابعا: سلامة القصد والعمل من الانحراف في عبادة الله تعالى أو معاملة المخلوقين، لأن من أسسها الإيمان بالرسل المتضمن لاتباع طريقتهم ذات السلامة في القصد والعمل.

خامسا: الحزم والجد في الأمور، بحيث لا يفوت فرصة للعمل الصالح إلا استغلها فيه رجاء للثواب، ولا يرى موقع إثم إلا ابتعد عنه خوفا من العقاب، لأن من أسسها الإيمان بالبعث والجزاء على الأعمال (ولكل درجات مما عملوا، وما ربك بغافل عما يعملون). وقد حث النبي (صلى الله عليه وسلم) على هذه الغاية في قوله: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان). رواه مسلم.

سادسا: تكوين أمة قوية تبذل كل كال ورخيص في تثبيت دينها، وتوطيد دعائمه، غير مبالية بما يصيبها في سبيل ذلك، وفي هذا يقول الله تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون).

سابعا: الوصول إلى سعادة الدنيا والآخرة بإصلاح الأفراد والجماعات، ونيل الثواب والمكرمات، وفي ذلك يقول الله تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ). هذه بعض أهداف العقيدة الإسلامية نرجو الله تعالى أن يحققها لنا ولجميع المسلمين.

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 1:35 pm