منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى

مرحبا بكم فى منتدى الشيخ احمد العتمنى الاسلامى
منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى

اسلامى يهتم بشؤن الاسلام والدعوة والثقافة الاسلاميه

منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى
منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى
منتدى الشيخ أحمد العتمنى الاسلامى

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


فضيلة الشيخ/ موسى صالح شرف العدوي - رحمه الله

شاطر

الهوارى

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 20/03/2010

فضيلة الشيخ/ موسى صالح شرف العدوي - رحمه الله

مُساهمة  الهوارى في الإثنين مارس 22, 2010 3:06 pm




الحمد لله العلي الكبير، مجيب دعوة المضطرين، وكاشف كرب المكروبين، وموهن مكر الماكرين، سبحانه لا يهدي كيد الخائنين، , الحمد لله الذي لا يحمد سواه , والصلاة والسلام علي سيدنا محمد بن عبدا للاه عبده ورسوله , الرحمة المهداة , وعلي أهل بيته وآله وأزواجه وذريته وأصحابه الطيبين الأطهار , وعلي من والاه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين 0

فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوي





من المنطلق الإيماني , وبناء علي تفضيل الله تعالي أهل الإيمان و العلم والفضل , كانت دراسة أحوال العلماء وحياة المفكرين وترجمة سيرهم سنناً حميدة وعادات طيبة لأن فيها تكريماً للعلم وتقديراً للفضل وهو أمر مطلوب محمود وشيء محبوب 0والكتابة عن العلماء والصالحين والأولياء وأهل الصلاح والتقوى والمفكرين من الأعمال الطيبة والأفعال المحمودة التي تحفل بكل ألوان الخير وتزخر بأسرار السعادة وتترتب عليها نتائج عامة نافعة وفوائد جليلة لأنها تقدم نماذج فريدة وصورة مُثلي للإقتداء بها 0
فالقلوب مجبولة علي حب التقليد لأهل الشرف والسير علي منوال أهل السبق وأحوالهم وسيرهم تمر برفق إلي القلوب تغمرها بالتقوى وتدخل الأذان بلا استئذان تجعلها دائماً تتوق لسماع كل الخير0
كما أن من فوائد الكتابة عن هؤلاء وعرض مآثرهم وبيان دورهم الحميد وسرد أعمالهم الطيبة لون من ألوان الدعوة إلي الله تعالي بأسلوب نافع حميد من أساليبها القيمة المفيدة 0

قال الله تعالي : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28
أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم,القدير أتم والعلم به أكمل، كانت الخشية له أعظم وأكثر0
فهم الذين يعلمون أن اللّه على كل شيء قدير والعالم بالرحمن من عباده من لم يترك به شيئاً، وأحل حلاله وحرم حرامه، وحفظ وصيته، وأيقن أنه ملاقيه ومحاسب بعمله، فالخشية هي التي تحول بينك وبين معصية اللّه عزَّ وجلَّ، وأيضا العالم من خشي الرحمن بالغيب ورغب فيما رغب اللّه فيه، وزهد فيما سخط اللّه فيه0
فعن سيدنا الإمام علي رضي الله عنه قال: إن الفقيه حق الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله تعالى، ولم يؤمنهم من عذاب الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره, إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا علم لا فقه فيه، ولا قراءة لا تدبر فيها.
وأسند الدارمي أبو محمد عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم - ثم تلا هذه الآية - إنما يخشى الله من عباده العلماء.

وأنني أحاول بقدر ما أوتيت من الاستطاعة وعلي قدر ما وقفت علي سيرة وحياة واحد من هؤلاء العلماء الكبار والمفكرين الأفذاذ فضلاً عن أنه من الصالحين الأتقياء أصحاب الكرامات والفضل ويسعدني أن أتناول مختصراً عن حياته وفكره وعلمه , طالباً من الله تعالي المدد والعون في أن أوفي حق وقدر هذا العالم الجليل وبالله التوفيق وعليه السداد ومن المدد والفضل 0

فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى
مولده رضي الله عنه : ولد فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى في عام 1311هـ الثامن عشر من شهر يوليو 1894م في قرية بني عدي الوسطي – مركز منفلوط – محافظة أسيوط وجديراً بالذكر أن قرية بنى عدي تنتسب إلي خليفة المسلمين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه وأرضاه ولأهلها باعاً كبيراً في شتى مجالات العلوم 0
حفظ فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى – رحمه الله القرآن الكريم في مكتب سيدي محمد الدردير الذي ينتسب للعارف بالله سيدي أحمد الدردير رضي الله عنهما 0
وبعد أن أتم حفظه توجه للقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف في عام 1327هـ - 1910م حيث في ذلك الوقت لم يكن هناك معاهد في الصعيد , وفي الأزهر الشريف تلقي الشيخ- رحمه الله – العلوم الدينية والعربية علي كوكبة من أفاضل العلماء الذين ذخر بهم الأزهر في ذلك الوقت , ومكث ثماني سنوات في الأزهر تلقي خلالها مختلف العلوم 0
وفي تلك الفترة تأثر فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى بشيخين جليلين هما فضيلة الشيخ عبد الحكيم عطا من بنى أحمد محافظة المنيا والشيخ يوسف الدجوي – من دجوى محافظة القليوبية رضي الله عنهما
ثم تقدم فضيلة الشيخ صالح لامتحان الشهادة الأهلية التي تؤهل حاملها لاستمرار ودوام الدراسة في القسم العالي وكان الامتحان شفوياً في ثماني مواد ولجنة الامتحان تتكون من ثلاثة من كبار العلماء بالأزهر الشريف وحصل فضيلته علي الشهادة عام 1335هـ وكان ترتيبه الأول بفضل الله تعالي فحصل علي جوائز مالية كانت تمنح من الأزهر للمتفوقين في علوم التوحيد والفقه والأصول واللغة العربية 0
واصل فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى – رحمه الله الدراسة في القسم العلمي إلي أن فُـتح باب الامتحان للحصول علي شهادة العالمية وتقدم وامتحن في ست عشر مادة أمام لجنة تكونت من ستة أعضاء برئاسة فضيلة الشيخ عطا المرصفي وعضوية المشايخ الأجلاء منهم الشيخ عبدالمقصود الفشني وغيره وقد حضر الامتحان والمناقشة الشيخ عبدالمجيد اللبان والشيخ صادق عزام رحمهم الله جميعاً وظهرت النتيجة ونجح الشيخ ودعا إلي اللجنة ودعا له الأعضاء بأن ينفع الله به المسلمين ثم صلوا جميعاً علي النبي صلي الله عليه وسلم
نال فضيلته الشهادة العالمية عام 1341هـ - 1924م وكان وقتئذ يوقع الطالب قبل الامتحان علي استمارة تتضمن أن الأزهر للتخريج لا للتوظيف , وكان التوظيف في الأزهر قاصراً علي العشرة الأوائل فقط حيث إن ميزانيته لم تكن تسمح بذلك وفي العام التالي أعلن عن ثلاث وظائف في الأزهر الشريف فعين فضيلته إماماً ومدرساً وخطيباً لمسجد منشأة الريان بمركز بني مزار بالمنيا وهي تبعد هذه القرية عن المواصلات بثمانية عشر كيلومتر آنذاك وكان راتبه أربعة جنيهات شهرياً0
أول عالم أزهري يصل لهذه القرية :
كان فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى – رحمه الله هو أول عالم أزهري يصل لهذه القرية التي كانت تعج وتضج بالخلافات والقضايا بين عائلاتها آنذاك فاستطاع فضيلته التوفيق بينهم وكان يفد لهذه القرية أعاد غفيرة من القرى المجاورة لحضور الدروس الدينية وحل مشاكلهم ومعرفة أحكام الشريعة والعبادات حتى روي أن المسجد كان يضم أكثر من خمسمائة مستمع في الدرس الواحد مما دعا إلي توسعته ليسع هذا العدد المتزايد 0
وفي يناير 1926م نقل فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى – رحمه الله إلي المسجد الأموي بأسيوط إلي جانب تدريسه في المعهد الديني وعندما أدخلت العلوم الحديثة للأزهر أُعلن عن تعيين مدرسين من العلماء وتقدم فضيلته لامتحان مواد التاريخ والهندسة والرياضة ونجح فيهم واختار تدريس التاريخ الإسلامي وعين مدرساً في معهد أسيوط الديني عام 1927هـ بمرتب شهري ثماني جنيهات ودرس إلي جانب التاريخ العلوم الشرعية والعربية وكان من بين تلاميذه بالمعهد الأساتذة محمد نايل ومحمد قناوي ويحيي عبدالعاطي وغيرهم كثيرون ممن شغلوا مناصب هامة بالأزهر الشريف بعد تخرجهم 0
تقرير من لجنة التفتيش :
فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى – يصلح للتدريس في كليات الأزهر الشريف
ذات يوم وفد للتفتيش علي المعهد المشايخ محمود الديناري ومحمود النواوي والحسيني الظواهري وغيرهم وكتبوا في تقريرهم أن فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى – يصلح للتدريس في كليات الأزهر الشريف 0
ثم نقل فضيلته إلي معهد الزقازيق عام 1935م وفي نفس هذا العام نقل إلي كلية أصول الدين بالقاهرة بناء علي طلب الشيخ عبدالمجيد اللبان وقد حاول الشيخ مأمون المنشاوي عميد كلية الشريعة آنذاك أن يأخذه إلي الكلية ولكن الشيخ اللبان رفض رفضاً باتاً وتمسك به وعهد إليه تدريس مواد التوحيد والمنطق في جميع سنوات الدراسة بالكلية
فضيلة الشيخ والوظائف الإدارية :
كان فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى – رحمه الله محباً للتدريس والإفادة ويتفاني في خدمة هذه المهنة السامية حتى ينفع الله به طلاب العلم من المسلمين فلم يكن أبداً يرغب في تولي مناصب قيادة بالأزهر تشغله عن هذه المهنة الجليلة , فكان عزوفاً عن الوظائف الإدارية لأنه يرى أن التدريس أنفع شيء له 0
ولكن فضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمد مصطفي المراغي شيخ الأزهر آنذاك استدعاه فضيلته وأخبره بأنه سيعين وكيلاً لمشيخة علماء الإسكندرية وحاول أن يعتذر ولكن فضيلة الشيخ المراغي رحمه الله أصر وأعلمه أن قراراً صدر من المجلس الأعلى للأزهر الشريف قد صدر في ذلك ورجعة فيه مهما بلغت الأسباب والأعذار فأصبح فضيلته أمام الأمر الواقع وسافر إلي الإسكندرية عام 1944م مع تمسكه بالتدريس في كلية أصول الدين إلي جانب ذلك فوافقوا له حيث هي مهنته السامية 0
وعندما سافر وجد أن المعهد تسوده الاضطرابات وله زعماء من الطلبة في السنة الخامسة الثانوية من بينهم عبداللطيف خليف وأحمد الذقن وعبدالحكيم بلبع وغيرهم تصرف فضيلته معهم بأسلوب المعلم لا بسلطة الوظيفة وأخذ جدولاً تدريسياً لهذه السنة فأحبه الطلبة وتقربوا إليه واستمعوا لنصائحه وانتظم المعهد وعاد إليه الهدوء0



فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى- وعضوية هيئة كبار العلماء :
في عام 1945م أعلن الأزهر الشريف عن شغل ثمانية مقاعد لعضوية جماعة كبار العلماء ليصل العدد ثلاثين وكان التعيين يمر بمراحل بعد استيفاء شروط التقدم لنيل العضوية
أولها ألا يقل السن عن أربعين سنة
ثانيها أن يكون له كتاب مطبوع في مستوي ما يدرس في كليات الأزهر
ثالثها أن يكون امضي خمسة عشر سنة في التدريس بالأزهر منها خمس سنوات في القسم العالي أو الكليات 0
فرأى فضيلته أن هذه الشروط تنطبق عليه فتقدم للعضوية بكتابه المطبوع في مادة التوحيد والذي قد عالج فيه أربعة عشر موضوعاً كثر الجدل فيها بين المنطقيين ثم بينهم وبين الفلاسفة , وكان الكتاب مقرراً للتدريس علي طلاب السنة الرابعة بكلية أصول الدين 0
وحول الكتاب إلي ستة من أعضاء الهيئة لبحثه وكتابة تقرير عنه برئاسة فضيلة الأمام الأكبر شيخ الأزهر لمناقشة ما جاء فيه واستدعي فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى أمام اللجنة برئاسة فضيلة الأمام الأكبر شيخ الأزهر للمناقشة وبعدها يجري اختبار سري بين أعضاء اللجنة عن مدي استحقاقه للعضوية لأنه لا يكفي العلم بل لابد أن تكون سيرة المرشح حسنة وعلي استقامة تامة
وتقدم مع فضيلة الشيخ سبعة وعشرون عالماً نجح منهم خمسة عشر ورسب منهم في الاختبار السري أربعة وكان من بين الراسبين بعض من ينتمون إلي الحكومة والأحزاب السياسية فعمدوا إلي تعطيل صدور قرار مجلس الوزراء بتعيين الناجحين واعترضت الحكومة علي نتيجة الامتحان السري وشكا الناجحون غلي مجلس الدولة فأيد حقهم في دخول هيئة كبار العلماء وطلب من الحكومة أن تصدر قراراً بذلك من صاحب السلطة ولكن الحكومة لم تستجب لقرار مجلس الدولة آنذاك
إرادة الله تعالي ولا راد لحكمه وقضائه :
أراد الله تعالي ولا راد لحكمه أن تقال الحكومة , ويقال شيخ الأزهر فتغير الحال وجاءت حكومة جديدة وصدر المرسوم في 14 مايو 1945م بتعيين الناجحين في عضوية هيئة كبار العلماء 0
وبعد وفاة الشيخ مصطفي المراغي عاد فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى إلي كلية أصول الدين تاركاً وكالة مشيخة علماء الإسكندرية 0
فضيلة الشيخ ورواق الصعايدة :
في سنة 1948م عين فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى شيخاً لرواق الصعايدة بالأزهر الشريف وعليه أصبح شيخاً لعلماء الصعيد ثم شيخاً للسادة المالكية في مصر باعتباره أكبر علماء المالكية سناً وعلماً


فضيلة الشيخ واستقرار الأمن والنظام بأسيوط:
في سنة 1950م وقعت اضطرابات دامية وأعمال شغب في معهد أسيوط الديني لم يكن أحد يستطيع التصدي لها وقام الطلاب بالمعهد بتهديد أعضاء لجان الامتحان بالسلاح إن لم يتركوهم وشأنهم مما دعا الأزهر لإلغاء امتحان الدور الأول بالمعهد
ألح المسئولون في الأزهر علي فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى أن يكون شيخاً لهذا المعهد حتى يستتب الأمن والنظام لخبرته وثقة العلماء والطلاب في شخصيته وعلمه وحسن إدارته للأزمات 0
فاشترط فضيلته شرطاً حتى يتولي المشيخة بالمعهد بأن تكون بالندب لا بالتعيين وأن يؤدي جدوله في كلية أصول الدين كل خمسة عشر يوماً واستجيب لشروطه وانتدب فضيلته شيخاً لعلماء أسيوط فوزع الطلاب المشاغبين علي معاهد أخري بالصعيد والوجه البحري وهدأ الحال وعاد الاستقرار للمعهد وأجرى الامتحان في نظام دون شغب بعدها أصر فضيلته علي العودة لكلية أصول الدين للتدريس بها ومواصلة جدوله الدراسي فيها

فضيلة الشيخ سكرتيراً ووكيلاً للأزهر:
فوجئ فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى في يناير 1954م من الإذاعة بخبر لم يكن له في الحسبان ولم يتوقعه ولم يسعي إليه كاد ألا يصدقه وهو تعيين فضيلة الأمام الكبر الشيخ عبدالرحمن تاج شيخاً للأزهر و فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى سكرتيراً عاماً للأزهر ثم عين عضواً في المجلس الأعلى للأزهر وبعدها وكيلاً للأزهر
وفي سنة 1959م أحيل فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى إلي التقاعد لبلوغه سن الإحالة0

فضيلة الشيخ واستمرار العطاء العلمي رغم سن التقاعد:
رغم بلوغ فضيلة الشيخ/ صالح موسي شرف العدوى سن التقاعد إلا أنه واصل مشوار عطائه العلمي في كليات جامعة الأزهر الشريف وخاصة التدريس لطلاب الدراسات العليا في القاهرة وأسيوط وكليات البنات بالقاهرة وناقش وأشرف فضيلته علي أكثر من 1000ألف رسالة علمية بين تخصص ماجستير والعالمية (الدكتوراه) في الأزهر الشريف وغيره من الجامعات وقلاع العلم والفكر
ندبته كثير من الجامعات والمراكز العلمية والإسلامية في مختلف البلاد الإسلامية لإلقاء المحاضرات والدروس فيها

فضيلة الشيخ مستشاراً دينياً لجامعة الإمام السنوسي في ليبيا:
عمل فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى مستشاراً دينياً لجامعة الإمام محمد بن علي السنوسي الإسلامية في ليبيا قبل ثورة الفاتح 0
اختارته بعض المجلات والصحف الإسلامية في مصر وغيرها للكتابة فيها والرد علي الاستفسارات الدينية
كان رحمه الله عضواً في مجمع البحوث الإسلامية في مصر ورأس فضيلته عدة لجان بالمجمع وقدم إليه الكثير من البحوث والاقتراحات 0

مذكرة ترشيح فضيلة الشيخ لنيل وسام الاستحقاق العلوم:
خلال الاحتفال بالعيد الألفي للأزهر الشريف وكان فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى من المشاركين في هذا الاحتفال منحه السيد الرئيس محمد حسني مبارك وسام الاستحقاق العلوم وجاء في مذكرة ترشيحه لنيل الوسام
( كان الشيخ صالح شرف من علماء الأزهر الشريف وله دوره الواضح والصادق في الدعوة إلي الله تعالي بالكلمة الطيبة والعلم النافع ووصل بعلمه وخلقه إلي هيئة كبار العلماء وعرفته المحافل الدولية داعية ذا سلوك حضاري)

أعمال فضيلة الشيخ الخيرية :
فإلي جانب المهام العلمية الكثيرة والوظائف الإدارية الكبيرة التي تقلدها وقام بها فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى فقد قام بأعمال خيرية كثيرة وأسهم بنصيب كبير فيها نقف علي بعض منها:
اشتراكه مع أهل الفضل من أهل بلدته بنى عدي بإنشاء مؤسسة إسلامية خيرية سميت جمعية أبناء بني عديات الخيرية ) مهمتها إنشاء المؤسسات التعليمية والصحية ومساعدة المحتاجين من أهل البلدة وقامت هذه الجمعية بإنشاء العديد من المدارس العامة والمعاهد الأزهرية والمشروعات الاجتماعية في بني عديات
وأعانه الله تعالي علي إتاحة وتوفير فرص عمل في الخارج لكثير من أهل بنى عدي ومن خريجي الأزهر خارج بلدته
كان رحمه الله بيته مفتوحاً لكل صاحب حاجة أو طلب أو فتوى كاعادة أهل العلم من بلدته وقام بدور فعال في الصلح بين المسلمين واشترك في كل محفل علمي واجتماعي يخدم بلدته
كان رحمه الله في أي مكان يتواجد فيه يقبل علي التدريس والشرح بهمة ونشاط ويقبل عليه الناس من كل مكان 0

فضيلة الشيخ بين العلم والوقار والدعابة :
كان رحمه الله من العلماء الذين أفاض الله عليهم من جوده وفضله فتعرض فضيلته لنفحات ربه, فكان غزير العلم واسع المعرفة , محيطاً بالمصادر المختلفة , وفي علمه كان أزهري المنهج والطابع , مجلسه دائماً مجلس علم وفتوى , وفي مناقشاته العلمية كانت تظهر عليه فضائل الله من العلم والمعرفة , وكثيراً ما كان يواجه لجان مناقشات الرسائل العلمية من الماجستير والدكتوراه بعلمه وأسئلته المحيرة في تواضع جم ووقار العالم الزاهد0
كان رحمه الله إلي جانب ذلك يمتاز بدعابة العالم فبعد حيرة العلماء والطلاب في الإجابة عن أسئلته يجيبهم لاعنها بدعابة طريفة تسفر عن ابتسامة عالم كبير وقور , فهم عالم زين علمه بالتواضع والوقار 0
يناقش الرسائل في سكينة وهدوء , يطرح الأسئلة في تواضع وإجلال بهدف إثراء مجال البحث والتقدم نحو الإبداع والابتكار و فهو عالم فذ نادرة في التحرير والتحقيق والمناقشة
المؤلفات العلمية:
لفضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى:
لم يمكنني حصر المؤلفات العلمية التي قدمها فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى لأنها كثيرة وسأذكر ما وقفت عليه حيث لفضيلة الشيخ مؤلفات علمية قيمة تشهد له بالبراعة والتفوق كما أنها ًتعد بحق رمزاً شامخاً علي مدار التاريخ ومؤلفاته وبحوثه جميعها تمتاز بالتحقيق وغزارة العلم فمنها علي سبيل المثال لا الحصر مما وقفت عليه :
رسائل في التوحيد لطلبة كليه أصول الدين
رسائل في المنطق
رسالة في المنطق يشرح فيها شمية قطب الدين الرازي
رسالة في المنطق يشرح فيها تهذيب الخبيصي
رسالتان في العقيدة يشرح فيهما كتاب ( الاقتصاد في الاعتقاد ) للإمام الغزالي
التشابه بين آيات القرآن الكريم مع بيان السر في التشابه
تفسير لسورة البقرة
تحقيق كتاب المسايرة للكمال بن الهمام , وهو كتاب لا يقوم بتحقيقه إلا من وفقه الله لذلك
إجابات عن أسئلة دينية نشرت في العديد من الصحف المصرية والعربية
بحث عن الموت من وجهة النظر الإسلامية
مراجعة وكتابة العديد من الكتب المؤلفات ومن أهمها كتاب العبادات والمعاملات للأستاذ المرحوم حسن الملطاوي
تقارير علمية عن بحوث ومؤلفات أساتذة الكليات المرشحين لدرجة الأستاذية في جامعاتهم
وغيرها كثير مما يدل علي مقدار فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى ومكانته وكفايته في إثراء المكتبة العربية والإسلامية بالتراث العلمي العظيم

تلاميذ فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى:
لفضيلة المرحوم الشيخ صالح شرف تلاميذ كثيرون درسوا العلم علي يديه سواء من أبناء مصر أو غير من البلدان العربية والإسلامية , وانه لا يمكن حصرهم لكن نذكر ما وقفنا عليه منهم ومن أبرزهم :
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/ محمد نايل
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/ محمد قناوي
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/ يحيي عبد العاطي
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/عوض الله حجازي
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/ محمد الطيب النجار
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/الحسيني عبد المجيد هاشم
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/ محمد شمس الدين إبراهيم
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/ موسي لاشين
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/الداعية الإسلامي الكبير محمد الغزالي السقا
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/ محمد الصادق عرجون
فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور/ عبد الرءوف شلبي
فضيلة الأستاذ الدكتور / أحمد مهنا
فضيلة الشيخ / عبد الرحمن النجار
فضيلة الشيخ / محمد حافظ سليمان
فضيلة الشيخ / عبد العزيز عبيد حجازي
فضيلة الشيخ /بركات دويدار فضيلة الشيخ /عبدالمعز عبدالستار
فضيلة الشيخ /عبدالسلام الشبراوي
فضيلة الشيخ / إبراهيم الدسوقي
وكل هؤلاء تبوءوا مناصب مهمة وتقلدوا مكانة رفيعة في الأزهر الشريف
وفــاة فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى:
ظل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالي وأسبغ عليه رضوانه يزاول مهنة التدريس والاشتغال بالعلم والإفادة حتى أخر لحظة من حياته , عاش رحمه الله تعالي مدرساً , ومشرفاً ومناقشاً ومحاضراً , رحل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالي بعد أن عمر آخرته بما زرعه في دنياه 0
توفي رحمه الله تعالي في الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 1405هـ - الرابع عشر من يناير 1985م عن عمر يناهز الثانية والتسعين تقريباً , حيث استعد رحمه الله للسفر إلي دولة الكويت لحضور المؤتمر الطبي الإسلامي تحت عنوان ( بدء الإنسان ونهايته) فرحمه الله تعالي رحمة واسعة وأسبغ عليه رضوانه وأجزل له من المغفرة 0
كان يوم تشييع جثمانه الطاهر حافلاً مشهوداً حيث قد حضر الجنازة والعزاء أعداد غفيرة من علماء مصر والخارج وأبناء الصعيد وطلاب الأزهر معاهد وجامعات 0
كما حضر مبعوث عن السيد الرئيس محمد حسني مبارك , وحضر فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر آنذاك

الأزهر ينعي الفقيد فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى:
نعي الأزهر مشيخة وجامعة ومعاهد فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى 0
كما نعته الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية في مصر,في أول جلسة عقدها مجلس المجمع بعد وفاته رحمه الله تعالي , تذاكر فيها الأعضاء مآثر الفقيد وآثاره العلمية والقي عدداً منهم كلمات تشيد بعلمه وخًلقه وجهده في البحث والعلم نذكر منها :

موجز كلمة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ورئيس المجمع :
كان رحمه الله غزير العلم واسع المعرفة
بعض من نص الكلمة :
قال فيها أننا نذكر اليوم عالماً من أعظم علماء العالم الإسلامي نذكره بالخير دائماً فقد كان رحمه الله غزير العلم واسع المعرفة
كلمة فضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد سيد طنطاوي – مفتي مصر آنذاك والتي ألقاها في السرادق وفاءاً وعرفاناً بالجميل وأشاد بجهود الفقيد وغزارة علمه وحسن مآثره وأخلاقه الطيبة
-------
موجز كلمة الدكتور/ محمد مهدي علام
كان مثالاً وقدوة في صمته إذا صمت وفي حديثه إذا تحدث وإذا جلس في مكان أضفي عليه جلالاً ووقاراً
بعض من نص الكلمة :
أرجو أن أسجل أن هذا الأستاذ العظيم كان منارة من منارة الإسلام وعالماً من أعلام الأزهر عاصر أجيالاً متلاحقة وعاصر العراقة وساهم فيها و عايش المعارف التراثية وتخضرم فيها , عاصر الحداثة والتجديد وأسهم فيهما بنصيب وافر , وقد أمد الله في عمره كما مــد في قامته , وكان مثالاً وقدوة في صمته إذا صمت وفي حديثه إذا تحدث وإذا جلس في مكان أضفي عليه جلالاً ووقاراً – رحمه الله تعالي
----------
موجز كلمة الدكتور/ سليمان حزين
كان سمحاً في كل رأي حاولت أن أصل فيه إلي سبيل
فكان فضيلته سنداً لي
بعض من نص الكلمة:
حينما كنت في جامعة أسيوط شرفت بالعمل مع شخصيتين أولهما فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى رحمه الله وكان سمحاً في كل رأي حاولت أن أصل فيه إلي سبيل وبعد الاتصال بالمعاهد الأزهرية , فكان فضيلته سنداً لي , وثانيهما فضيلة الشيخ محمد عبد اللطيف دران لقد كان له جانب في العمل السياسي إلي جانب عمله الديني , أسل الله تعالي لهما الرحمة بقدر ما قدما من خير
----------
موجز كلمة فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد الطيب النجار
وهو معروف بما له من علم غزير وخُلق رفيع
أستاذاً عظيماً له وزنه وقدره ومكانته
بعض من نص الكلمة :
علينا جمعياً أن ننعى فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى وهو معروف بما له من علم غزير وخُلق رفيع كان أستاذاً عظيماً له وزنه وقدره ومكانته وأرجو من الله تعالي أن يرحم الفقيد وأن يسبغ عليه من فضله بما قدم من أيادً بيضاء للعلم والإسلام
-------------
موجز كلمة الأستاذ المستشار / عبد الحليم الجندي :
كان مثالاً لامعاً وشيخاً عالماً عاملاً صالحاً
وكان يسمو عما يراه من أخطاء صغيرة
وله مقترحات نافعة علينا أن نعمل علي تنفيذها بإذن الله تعالي
أرجو أن يشاع بين الناس أن العالم الأمين هو الذي يخدم العلم بحضور الجلسات ويخدمه بحسن الأحدوثة وكذلك كان فضيلة الشيخ صالح شرف
بعض من نص الكلمة :
أخونا المرحوم فضيلة الشيخ صالح موسي شرف كان مثالاً لامعاً وشيخاً عالماً عاملاً صالحاً وكان لآخر يوم من حياته يعمل ويسبقنا إلي جلسات المجمع ولجانه وكان يسمو عما يراه من أخطاء صغيرة وقد انتفعنا بعلمه وبعضويته في لجنة التعاون بين المجلس وجامعة الأزهر وله مقترحات نافعة علينا أن نعمل علي تنفيذها بإذن الله تعالي وكم أرجو أن يشاع بين الناس أن العالم الأمين هو الذي يخدم العلم بحضور الجلسات ويخدمه بحسن الأحدوثة وكذلك كان فضيلة الشيخ صالح شرف
-------------
موجز كلمة الأستاذ المستشار / عبد العزيز هندي
رحم الله تعالي فضيلة الشيخ صالح شرف رحمة واسعة لقد كان مثالاً للعالم الذي يُحبب إلي القلوب
----------
موجز كلمة الأستاذ الشيخ / عبدالعزيز عيسي
وكان أستاذاً نافعاً محباً للقرآن وما يتصل به
بعض من نص الكلمة :
رحمة الله تعالي علي أخينا المرحوم الشيخ صالح موسي شرف فقد شرفت باللقاء معه في المجمع في لجنة شئون القرآن وكان أستاذاً نافعاً محباً للقرآن وما يتصل به جزاه الله عن ذلك خيراً
-------------
كلمة فضيلة الأستاذ الدكتور/ الحسيني عبد المجيد هاشم :
رحم الله أستاذنا الفاضل فضيلة الشيخ صالح شرف لقد كان عنواناً للشرف والفضيلة وكان بحق عنواناً لكل عمل طيب , فلقد بني وأسس مجموعة من المعاهد الدينية , بذل فيها جهداً مشكوراً حتى أصبحت بناء إسلامياً شامخاً
--------------
كلمة فضيلة الأستاذ الشيخ/ عبد الله المشد
لقد كان فضيلة المرحوم الشيخ صالح شرف عزيزاً علي المجمع بل عزيزاً علي الأزهر كله بمعاهده وجامعته وقد كان مثالاً يحتذي به في العلم والخُلق والسيرة الطيبة والقدوة الحسنة ومن هنا كان عزيزاً علينا جميعاً أن نتحدث فيما ينبغي أن يذكر به حالياً ومستقبلاً
-----------
كلمة فضيلة الأستاذ الدكتور / محمد عبد المنعم خفاجي
عميد كلية اللغة العربية الأسبق بأسيوط ينعي الفقيد فقال :
سمات شيخ جليل من شيوخ الأزهر المعاصرين كان مثلاً في العلم والدين والخلق والفضل وكان سيرة عطرة وقدوة صالحة وأبا بارأ بطلابه وأستاذاً وفياً لمعهده العتيق الأزهر الشريف وجامعته العتيقة , كان موضع ثقة من كل عارفيه , ومستشاراً أميناً لشيوخ الأزهر ورؤسائه , كان في علمه غزير يمثل منهج الأزهر العلمي الموروث الموسوعي, وفي كتبه العقيدة واسعة الثقافة عميق المعرفة عظيم الإحاطة بمصادر التراث الإسلامي , وكانت الصفحات الدينية في صحفنا ومجلاتنا بل في كثير من الصحف والمجلات العربية والإسلامية تفيض بنتاج علمه وفضله وفتاويه , وكان المستشار الديني للملك إدريس السنوسي وللجامعة العربية الإسلامية في ليبيا
قد دعته كثير من الحكومات الإسلامية لإلقاء محاضرات في مختلف الجامعات والمراكز الإسلامية في بلادها
كان عضواً في مجمع البحوث الإسلامية كما كان من قبل الأمين العام للأزهر الشريف
كان خير مرجع لطلابه في الدراسات العليا في جامعة الأزهر في القاهرة وأسيوط وللباحثين الإسلاميين في كل مكان
وفي الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 1405هـ - الرابع عشر من يناير 1985م فقد العالم الإسلامي وفقدت مصر وفقد الأزهر بموته علماً من أعز أعلامه وصوتاُ من أرفع أصواته وشيخاً من أخل شيوخه رحمه الله رحمة واسعة
رحم الله فضيلة الشيخ صالح موسي شرف رحمة واسع وأسبغ عليه فضل رضوانه وأكرم نزله فقد انطبق عليه قول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( خيركم من طال عمره وحسن عمله )
لقد كان رحمه الله تعالي مناط القدوة الحقيقية التي ينبغي أن يحتذيها كل مسلم وخاصة الشباب الطامح لخير نفسه وبلده والإسلام والمسلمين , مآثر فضيلة الشيخ كثيرة وعديدة لا نستطيع حصرها ولا الوقوف عليها كلها فهو رحمه الله تعالي من الكبار الذين شهد لهم التاريخ بالفضل والسبق في مجالات عديدة وممن قاموا بجهود كبيرة من أجل العلم والإسلام والمسلمين
ولذلك قيل فيه أحسن الأقوال ووصف باسمي العبارات وأًثني عليه بأفضل الألفاظ , وأنشد فيه الشعر الجميل بالمدح والثناء والآثار شاهدة وذلك لكثرة أفضاله وذيوع شهرته وانتشار مآثره ومما قيل فيه



وبني عـدي يجتبيهـا ربهـا تحوي العرين تجود بالعلمـاء

كم خرجت من عالم متبحـر في عالـم التأليـف والإفتـاء

فإذا سألت فقل عروس تتهادي وخميلـة للعلـم والأدبــاء

وكفاها فخراً أن تجود بصالح فخر الصعيد ومنتدى العظماء

--------------------
ونعاه الشاعر الفذ المرحوم الأستاذ / عبدالحميد عبدالمنعم فارس العدوى – عضو رابطة الأدب الحديث بمصر بقصيدة طويلة قال فيها


شيخ الشيوخ تبوأ قـدرك العالـي صدر الجنان قريـراً ناعـم البـال

قدَّمت للدين ما تعيـا الرجـال بـه عن طيب نفس ولم تفخر بأفضـال

يا صالح الاسم والأعمال طاهـرة صدقت قولك فـي الدنيـا بأفعـال

من ذا يُدانيك في حزم وفي شرف من ذا يُباريك في ساحـات أبطـال

في العلم بحر غزيرُ لا قـرارَ لـه يفيض بالدر وهو النـادر الغالـي

في الجاه طود عظيم لا انتهاء لـه جم التواضع يُدني جنبـه العالـي

من ذا يُدانيك في التوحيد إن لكـم نسجاً فريـداً رأوه خيـر منـوال

والمنطق الصعبُ قد ذللت في ثقـةِ فكنت للعلم ربَّ المنطـق الحالـي

ألقي القيـاد أليفـاً فـي وداعتـه وكـان بالأمـس يلقاهُـم بأهـوال

أيهـا الشيـخ كـم ربيـت ناشئـة هم بيننـا اليـوم رئبـالُ برئبـالِ

قادوا العلـوم منـارات مؤججـة يا ناشر العلم عَلـمَّ ناشـر المـال

العلم والمال لو جمع علي شـرفٍ ما قام في الدهر ميـزان لجهـال

كل الحوائج إن جاءتك قد قُضيـت ما كان ذا خطر أو غيـر ذي بـالِ

يُمناك ما إن تزال اليـوم معطيـة علي الغريب وفوق الأهـل والآل

بنى عدى هلمَّـي وانشـري عبقـاً من الأحاديـث للذكـرى لأجيـال

هذي العماليق لا تُتنسى علي زمـن مهما تبدل النجم وهو الزاهر العالي

يا أزهر الدين يا من شدتَّ دولتـه علي قواعد مـن عـز ولإجـلال

من ذا أمـدك بعـد الله مـن مـدد مثلُ البهاليل من أهلي ومـن آلـي

رفعوا لواءك فوق النجـم تحسـدهُ شمس النهار وبـدرُ بعـد إكمـال

أضـاء للكـون والأيـام مظلمـة وجدد العلم من رث ومـن بالـي

شيخ الشيوخ أنادي قدرك العالـي وأنت أصدقنا في الفعـل والقـالَ

هلاَّ وصفت لنا الفـردوس أنعمـه وكيف ترفلُ من حال إلـي حـالِ

وكيف يحيا صحاب الرسل في نعمِ جزاء ما قدموا من حُسـنِ أفعـال

وكيف تشرب من خمر بلا سكـرٍكيف الأطايب لم تخطر علي بـالِ

وكيف حورُ من الجنات لـم نرهـا ولا تعـادل فـي الدنيـا بأمـثـال

يا رحمة الله ظـلاً لا انتهـاء لـه لسيدي الشيخ هـذا خيـرُ آمالـي

شيخ الشيوخ هنيئاً قـدرك العالـي صدر الجنان قريـرا ناعـم البـالً
وقد مدحه الطالب / عبد الباقي علي محمد يوسف العدوى الذي كان آنذاك طالباً بكلية اللغة العربية بأسيوط , حيث بدأ قصيدته بالإشادة بأمجاد بنى عدي لتصديها للحملة الفرنسية والتي لقت علي أيد أهل هذه القرية البواسل الذل والهوان والخسران المبين وباءات بالفشل مما أتخذ ذلك اليوم عيداً قومياً لمحافظة أسيوط ومما قال فيها:

الأرض نشوى من رياض بنى عدي والناس من فرط السرور لهـا دوي

والورد ماس وقـد علتـه نضـارة كنضارة الحسناء في عـرس بهـي

والطيـر بالألحـان غـرد عازفـاً لحناً يزيل الهم من القلـب الشجـي

في مثل هذا اليـوم كانـت وقعـة يجثو لها التاريـخ والزمـن العتـي

قـد كـان نابليـون يحسـب أننـا نحن الضعاف لقـاه وهـو القـوي

يأتـي يـروم هواننـا متغطـرسـاً ظنـاً بـأن الهـر يخشـاه الكمـي

متجاهـلاً لـغـروره أو جـاهـلاً أن الشهادة مطمـح الحـر الأبـي

فـرح الجـدود بواسـلاً لقتـالـه لم يرهبوا النيران والجيـش الفتـي

سلوا السيـوف وللمدافـع زلزلـوا سبحان من قهـر المدفـع بالقسـي

وتعاون الأقباط في ساحـة الوغـي وتعانق القسيـس والشيـخ الولـي

واليـوم أحفـاد النجابـة أزمعـوا تكريم رمز من رموز بنـي عـدي

هو صالح معنى ولفظاً مـن حـوى شرفاً علي شرف مكـان العبقـري

من زاده التقوى ومشربـه الصفـا وكفى به للمـرء مـن زاد قـرري

قد كان راحلنا وربـت المصطفـ يأكرم بمن في العلم فـورث النبـي

حفـظ الكتـاب مرتـلاً ومعلـمـاً حذق العلوم فكان فارسهـا السمـي

تـرك التعلـل بالحظـوظ لأنـهـا سلوى القعيد وحجة الواهي الغبـي

حصان التراث مـن الغنـاء أجلـه صوت النفائس شيمة اللسان الذكـي

أن العظائـم فـي علـو بروحهـا تصغـي وتذعـن بالقيـادة للقـوي

كـان المؤسـس للمعاهـد جلـهـا فحمى بذلك النشء من لحن وعـي

أفضى إلي المثـل الرفيعـة باعثـا واستل بالإحسان أضغـان الشقـي

يـا رحمـة هبـي عليـه فـإنـه بالشكر والعرفان والذكـرى حـري

ما عشت لن أنسي جدوداً في الوغي ماتوا ليحيوا فـي نعيـم سرمـدي

سطروا صحائف مجدهـم بدمائهـم وتسموا العليـاء والنجـم القصـي

إن كـان هـذا حالهـم مـا بالنـاهنا وطأطأ غصتنا السامـي العلـي

مـا بالنـا بالجـوع مـات فقيرنـا متحسـرا وبتخمـة مـات الغنـي

ما بالنا يجنـي السعـادة مـا جـن ويلوك في آهاتـه الـورع التقـي


من التراث العظيم لفضيلة الشيخ صالح موسي شرف الكثير والكثير مما لا يحصى ومؤلفاته عديدة في الفقه والأصول والتوحيد وله فتاوي مخطوطة كثيرة وترك مكتبة حافلة بالمصادر الإسلامية المتنوعة
وله كتاب بعنوان ( محاضرات في علم التوحيد ) وكانت مقرر دراستها علي الدراسات العليا السنوات التمهيدية للماجستير ولما كان المقرر علي الطلاب في تلك المرحلة شعبة العقيدة بضاً من كتاب المواقف وكان أسلوب الكتاب يتعسر فهمه ويحتاج إلي شرح وتوضيح وتحقيق فدون لهم تلك المحاضرات والتي يسرت عليهم فهم عبارات الكتاب ليسهل عليهم استذكار المقرر يريد بذلك تيسير العلم وتسهيل الفهم خدمة للدين والعلم وذكر فضيلة الشيخ فيها عدة بحوث قيمة تتعلق بالعقيدة وحقق القول فيها بدقة وعناية حيث تحدث عن إثبات الرسالة وصفات الرسل والمعجزة والمعاد والإيمان والإسلام وبين بياناً شافياً مذهب أهل الحق في هذه المسألة مما جلى تلك المسائل وسهلها لطالبها مستخدماً في ذلك الأسلوب السهل والعبارات الرفيعة في عرض الموضوعات ومن أدق ما كتبه في هذا الكتاب عرضه وتحقيقه لمسألة دلالة الخارق علي صدق الرسول وبين وجه الدلالة من ذلك وقال كلاماً نفيساً
سيكون لنا إن شاء الله تعالي موعداً أخر لأنقله لكم بلفظه حتى لا أطيل الآن علي القارئ 0
---------------
دور فضيلة الشيخ صالح موسي شرف في خدمة قضايا العالم الإسلامي:
استطاع فضيلة الشيخ أن يخدم كثيراً من قضايا العلم الإسلامي سواء تمت المعالجة في أبحاثه ومؤلفاته أو من خلال ندواته واجتماعاته والمحافل العلمية والاجتماعية التي كان يحضرها ويساهم بنصيب كبير في نجاحها
وقد سافر فضيلة الشيخ إلي عدد كبير من الدول ورحل في سبيل نشر العلم وخدمة قضايا المسلمين وتمكن من أن يتحدث عن قضايا العالم الإسلامي وأن ينشرها علي الجميع ويقترح الحلول المناسبة والمفيدة للتقدم والنهوض بحضارة الأمة الإسلامية ولعب فضيلته دوراً كبيراً وبارزاً في ذلك وقام بنشاط واسع وفعالاً في هذا المجال غطى به أصعدة كثيرة 0
فجزاه الله خيراً عن الإسلام والمسلمين وجعل مثواه الجنة وأغدق عليه سحائب رحمته ورضوانه

----------------------------
مقالات فضيلة الشيخ صالح موسي شرف رحمه الله :
كان رحمه الله تعالي أستاذاً نافعاً محباً للقرآن الكريم وما يتصل به شغوفاً بالبحث في سنة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلك , شغوفاً بمطالعة المصادر وكتب التراث الإسلامي واقتنائها ولفضيلة الشيخ مؤلفات كثيرة وابحاث مفيدة ومطبوعة ومحفوظة 0
ونظراً لحب الشيخ الشديد لسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم اجتهد في البحث حول سنت الشريفة حيث كتب مقالاً جامعاً رائعاً بعنوان علاقة السنة بالقرآن الكريم كتبه بأسلوب متميز بديع وفريد رغم كثرة الكتابات فيه إلا أنه تميز مقاله بالدقة والإحكام بين فيه بياناً شافياً علاقة السنة بالقرآن الكريم وأنهما المصدر للتشريع الإسلامي
سنتناوله إن شاء الله تعالي في موضوع أخر قريباً
ولكي نصل الماضي بالحاضر دائماً لثبات الحضارة الإسلامية وشموخها يأتي الحديث عن علم من أعلام الفكر الإسلامي , علم من أعلام الأزهر الشريف
و كفاني شرفأ أنه كلما أُتيحت لي فرصة وتحققت لي السير ووقفت عليها وتوفرت لديّ المقومات أن أكتب عن أصحابها الأفذاذ لما فيها من الخير الكثير والنفع العام لعامة المسلمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 2:54 am